وأمّا كون عدوّ الصديق عدوّا فلأن ضد المناسب غير مناسب ، وأما كون صديق العدوّ عدوّا فلأن مناسب الضدّ غير مناسب .
وفي ( العقد الفريد ) : وفد دحية الكلبي على علي عليه السلام ، فما زال يذكر معاوية ويطريه في مجلسه ، فقال له علي عليه السلام :
صديق عدوّي داخل في عداوتي * وانّي لمن ودّ الصديق ودود
فلا تقربن مني وأنت صديقه * فانّ الذي بين القلوب بعيد
( 1 ) وفي هذا المعنى قول العتابي :
تود عدوي ثم تزعم أنّني * صديقك ان الرأي عنك لعازب
( 2 ) هذا ، وفي ( الطبري ) : كان عبد الملك ومصعب وهما بالمدينة يتحدّثان إلى حبى ، فقيل لها : قتل مصعب . فقالت : تعس قاتله . قيل : قتله عبد الملك . قالت بأبي القاتل والمقتول ( 3 ) .
9
الحكمة ( 308 ) وقال عليه السلام : مَوَدَّةُ الْآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ الْأَبْنَاءِ وعن الرضا عليه السلام : مودة عشرين سنة قرابة ، والعلم أجمع لأهله من الآباء ( 4 ) . وفي ( المروج ) : كان من قبل سابور ذي الأكتاف من الساسانية يسكن
هامش
( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 2 : 603 .
( 2 ) هو كلثوم بن عمرو العتابي : لم نعثر على هذا البيت في ترجمته في معجم الأدباء 26 : 19 ، لكنه ذكر أبياتا من القصيدة .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 10 .
( 4 ) بحار الأنوار : 74 : 175 ح 8 الباب 11 .