وكن معدنا للحلم واصفح عن الخنى * فانّك راء ما حييت وسامع
( 1 ) . وقال النمر بن تولب :
وأحببت حبيبك حبّا رويدا * فليس يعولك ان تصرما
وابغض بغيضك بغضا رويدا * إذا أنت حاولت أن تحكما
( 2 ) - أي : تصير حكيما - وفي ( صداقة التوحيدي ) : قيل لديوجانس : ما الذي ينبغي للرجل أن يتحفّظ منه قال : من حسد أصدقائه ومكر أعدائه ( 3 ) . وفي ( الأغاني ) : قال أبو عبيدة : ما زال بشّار يهجو حمّاد عجرد ولا يرفث في هجائه حتى قال حماد : من كان مثل أبيك - يا أعمى - أبوه فلا أبا له ، أنت ابن برد مثل برد في النذالة والرذالة - في أبيات ، فلما بلغت بشّارا أطرق طويلا ثم قال : جزى اللّه ابن نهبى خيرا . فقيل له : علام تجزيه الخير فقال : واللّه لقد كنت أردّ على شيطاني أشياء من هجائه إبقاء على المودة ولقد أطلق من لساني ما كان مقيّدا عنه واهدفني عورة ممكنة منه ، فلم يزل بعد ذلك يذكر أم حمّاد في هجائه حتى ماتت ( 4 ) . وفي الطرائف :
احذر عدوّك مرة * واحذر صديقك ألف مرّة
فلربما انقلب الصديق * فكان أخبر بالمضرّة
( 5 ) وقيل :
تحذر من صديقك كلّ يوم * وبالأسرار لا تركن إليه
هامش
( 1 ) ديوان أبي الأسود الدؤلي : 138 - 139 .
( 2 ) الأغاني 22 : 281 .
( 3 ) الصداقة للتوحيدي : 70 .
( 4 ) الأغاني 14 : 327 .
( 5 ) الظرائف : 78 ، وذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 : 39 .