على باب عربي ولا عجمي ، أفلا يجب عليّ أن أذكره إلّا بخير . فقال المنصور : بلى واللّه ، للهّ أمّ نهضت عنك ، أشهد أنّك نهيض حرّة ( 1 ) . وقال المدائني : قال المنصور صحبت رجلا ضريرا إلى الشام وكان يريد مروان بن محمد بشعر قال فيه - إلى أن قال - وحججت في سنة ( 141 ) فنزلت في جبلي زرور في الرمل أمشي لنذر كان عليّ ، فإذا أنا بالضرير ، فأومأت إلى من كان معي فتأخروا ودنوت منه فأخذت بيده ، فقال : من أنت قلت : رفيقك إلى الشام في أيام بني أمية وأنت متوجه إلى مروان ، فتنفّس وأنشأ يقول :
فقلت له : كم أعطاك مروان قال : أغناني فلا أسأل بعده أحدا - إلى أن قال - فقلت : أنا أبو جعفر المنصور . فقال : اعذر فإنّ ابن عمّك محمّدا صلّى اللّه عليه وآله قال « جبلت النفوس على حبّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليها » فهممت به ثم تذكرت الصحبة فأطلقته ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) : في أبي الأسد : لما مات إبراهيم الموصلي قيل لأبي الأسد - وكان صديقه - ألا ترثيه فقال :