ولم أر مثل الفقر أوضع للفتى * ولم أر مثل المال أرفع للرذل
( 1 ) ولابن فارس :
قد قال فيما مضى حكيم * ما المرء إلّا بأصغريه
فقلت قول امرى ء لبيب * ما المرء إلّا بدرهميه
من لم يكن معه درهماه * لم تلتفت عرسه إليه
وكان من ذلهّ حقيرا * تبول سنوره عليه
ولآخر :
فلو كنت ذا مال لقرّب مجلسي * وقيل إذا أخطأت أنت رشيد
رأيت الغنى قد صار في الناس سؤددا * وكان الفتى بالمكرمات يسود
وإن قلت لم يسمع مقالي وإنني * لمبدئ حق بينهم ومعيد
« وفي العجز آفة » في ( عيون القتيبي ) قال أبو المعافي :
وإن التواني أنكح العجز بنته * وساق إليها حين زوّجها مهرا
فراشا وطيئا ثم قال لها اتكي * قصاراهما لا بد أن يلدا الفقرا
( 2 ) وقال الأصمعي : دخلت على هارون الرشيد وبين يديه بدرة ، فقال : إن حدثتني بحديث في العجز فأضحكتني ، وهبتك هذه البدرة . فقلت : نعم ، بينا أنا في صحاري الأعراب في يوم شديد البرد والريح وإذا بأعرابي قاعد على أجمة وهو عريان قد احتملت الريح كساءه فألقته على الأجمة ، فقلت : يا أعرابي ما
هامش
( 1 ) ديوان المعاني 1 : 141 ، ونهاية الإرب 3 : 236 .
( 2 ) عيون القتيبي 1 : 244 .