بلوت أمور الناس سبعين حجّة * وجرّبت صرف الدهر في العسر واليسر
فلم أر بعد الدين خيرا من الغنى * ولم أر بعد الكفر شرّا من الفقر
( 1 ) وفي ( كامل المبرد ) : لمّا ولى عبيد اللّه بن زياد حارثة بن بدر رامهرمز ، وسرق ، قال له أنس بن أبي أنيس :
أحار بن بدر قد وليت إمارة * فكن جرزا فيها تخون وتسرق
ولا تحقرن يا حار شيئا وجدته * فحظّك من ملك العراقين سرق
وباه تميما بالغنى إنّ للغنى * لسانا به المرء الهيوبة ينطق
( 2 ) وفي ( بيان الجاحظ ) : قال عروة بن الورد :
ذريني للغنى أسعى فإنّي * رأيت الناس شرّهم الفقير
وأهونهم وأحقرهم لديهم * وان أمسى له نسب وخير
ويقصي في الندى أو يزدريه * حليلته وينهره الصغير
ويلفى ذو الغنى وله جلال * يكاد فؤاد صاحبه يطير
قليل ذنبه والذنب جم * ولكن للغنى ربّ غفور
( 3 ) وفي ( عيون القتيبي ) : قال النمر بن تولب :
فالمال فيه تجلّة ومهابة * والفقر فيه مذلّة وقبوح
ولآخر :
رزقت لبا ولم ارزق مروتّه * وما المروة إلّا كثرة المال
إذا أردت مساماة يقعدني * عمّا ينوه باسمي رقّة الحال
هامش
( 1 ) الظرائف واللطائف : 52 .
( 2 ) الكامل للمبرد 1 : 272 .
( 3 ) البيان للجاحظ 1 : 234 .