كلّ داء من التخمة ما خلا الحمّى .
وعنه عليه السّلام ليس لابن آدم بد من أكلة يقيم بها صلبه فإذا أكل أحدكم طعاما فليجعل ثلث بطنه للطعام ، وثلث بطنه للشراب ، وثلثه للنفس ، ولا تسمنوا تسمن الخنازير للذبح .
وقال الشاعر :
ترى أهله في نعمة وهو شاحب * طوى البطن مخماص الضحى والاصائل
وقال ابن أبي الحديد قال أعشى باهله يرثي المنتشر بن وهب :
طاوي المصير على الغرّاء منصلت * بالقوم ليلة لا ماء ولا شجر
تكفيه فلذة لحم إن ألمّ بها * من الشواء ويروي شربه الغمر
ولا ينادي لمّا في القدر يرقبه * ولا تراه أمام يعتفر
لا يغمز الساق من أين ولا وصب * ولا يعضّ على شرسوفه الصفر
وقال الشنفري :
وأطوى على الخمص الحوايا كما انطوت * خطوطة ماري تغار وتفتل
وان مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن * بأعجلهم إذا جشع القوم أعجل
وما ذاك إلّا بسطة عن تفضّل * عليهم وكان الأفضل المتفضّل
وقال ابن دريد العرب تعيّر بكثرة الأكل وأنشد :
لست بأكّال كأكل العبد * ولا بنوّام كنوم الفهد
أيضا :