ثريدا ولحما سمينا ثم أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وأنا اتجشأ فقال : احبس جشأك يا أبا جحيفة ان أكثركم شبعا في الدنيا أكثركم جوعا في الآخرة فما أكل أبو جحيفة بعدها ملاء بطنه إلى أن قبضه اللّه .
« وكان أكثر دهره صامتا » عن الرضا عليه السّلام كان العابد من بني إسرائيل لا يتعبّد حتى يصمت عشر سنين .
وعن المسيح عليه السّلام : لا تكثروا الكلام في غير ذكر اللّه ، فإنّ الذين يكثرون الكلام في غير ذكر اللّه قاسية قلوبهم ولكن لا يعلمون .
« فان قال بذّ » أي : غلب .
« القائلين » قال افلاح بن حزن المنقري في مثجور بن غيلان بن خرشة كما في البيان :
إذا قال بذّ القائلين مقالة * ويأخذ من أكفائه بالمخنق
وقال محمد بن كناسة في خاله إبراهيم بن أدهم :
رأيتك ما يغنيك ما دونه الغنى * وقد كان يغنى دون ذاك آبن أدهما
وكان يرى الدنيا صغيرا عظيمها * وكان لحق اللّه فيها معظّما
وأكثر ما تلقاه في القوم صامتا * فان قال بذّ القائلين وأحكما
« ونقع » من ( نقع الماء العطش ) سكنّه .
« غليل » أي : حرارة العطش .
« السائلين » قال بعضهم :
لقد وارى المقابر من شريك * كثير تحلم وقيل عاب
صموتا في المجالس غير عي * جديرا حين ينطق بالصواب
وفي ( الكافي ) عن عبد اللّه بن مصعب الزبيري قال جلسنا إلى موسى بن جعفر عليه السّلام في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله فتذاكرنا أمر النساء فأكثرنا الخوض وهو