وخليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ) .
كما أن ما قاله من عدم إرادة أخ معيّن ، وقواه في غاية السقوط فالكلام كالصريح في إرادة شخص معين ، نظير كلامه عليه السّلام في إرادة جمع معين ممّا رواه الكافي انهّ عليه السّلام صلّى الصبح بالعراق فلمّا انصرف وعظهم ، وقال : ( لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وانهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خمصا بين أعينهم كركب المعز ) - الخبر - .
وما يفعل بتنكير الأخ - كما أن ما قاله من انّهم يقولون في الشعر : ( فقلت لصاحبي ويا صاحبي ) أيضا لم يعلم صحته - هذا .
وفي الكشي كان ليونس بن عبد الرحمن أربعون أخا يدور عليهم في كلّ يوم مسلّما ثم يرجع إلى منزله فيأكل ويتهيأ للصلاة ثم يجلس للتصنيف وتأليف الكتب .
وكيف كان فمما ينسلك في الباب من مدح الأخ الصميمي ما في البيان عن المدائني قيل لرجل - أراه خالد بن صفوان - مات صديقك فقال : رحمه اللّه لقد كان يملأ العين جمالا ، والاذن بيانا ولقد كان يرجى ولا يخشى ، ويغشى ولا يغشى ويعطي ولا يعطى . قليلا لدى الشر حضوره سليما للصديق ضميره .
وما فيه وقف جبار بن سليمان بن مالك بن جعفر بن كلاب على قبر عامر بن الطفيل ، فقال : كان واللّه لا يضلّ حتى يضلّ النجم ، ولا يعطش حتى يعطش البعير ، ولا يهاب حتى يهاب السيل ، وكان واللّه خير ما يكون حين لا تظن نفس بنفس خيرا .
« وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه » في مناجاة اللّه تعالى لموسى عليه السّلام : ان الدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته ، وجعلتها
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 473
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧٣