تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وقبلهم غالت المنايا * طسما ولم ينجها الحذار وحلّ بالحي من جديس * يوم من الشرّ مستطار وأهل غمدان جمعوا * للدّهر ما يجمع الخيار فصبّحتهم من الدواهي * جائحة عقبها الدّمار وقد غنوا في ظلال ملك * مؤيّد عقلهم جفار وأهل جوّ أتت عليهم * فأفسدت عيشهم فباروا ومرّ حدّ على وبار * فهلكت جهرة وبار

( 1 ) « وعلّموا ففهموا » هكذا في جميع النسخ ، ولابدّ من كونه تصحيفا لأنهّ عليه السلام في مقام الذّم ولا يبعد كون ( ففهموا ) محرّف ، ( فوهموا ) قال تعالى : وَأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 2 ) . « وأنظروا فلهوا » ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا استْمَعَوُهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ، لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ( 3 ) ، لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ، فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ، فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ( 4 ) ، أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ، كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ، ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 5 ) . « وسلموا فنسوا » وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 6 ) .

هامش
( 1 ) ديوان الأعشى : 81 .
( 2 ) فصلت : 17 .
( 3 ) الأنبياء : 2 - 3 .
( 4 ) الشعراء : 201 - 203 .
( 5 ) التكابر : 1 - 4 .
( 6 ) الحشر : 19 .