تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

من همّ تسلية وأسلاني أي : كشفه ( 1 ) ، قال تعالى : وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ، وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 2 ) . « بين أطوار الموتات » وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النّارَ الْكُبْرى ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 3 ) ولما ألبس امرؤ القيس حلّة مسمومة وأشرف على الموت ، قال :

فلو أنّها نفس تموت جميعة * ولكنّها نفس تساقط أنفسا

( 4 ) « وعذاب السّاعات » أي : ساعة بعد ساعة بلا انقطاع . « إنّا باللهّ عائذون » قال تعالى وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 5 ) . « عباد اللّه أين الذين عمّروا فنعموا » قال تعالى ، في حقّ آل فرعون : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّاتٍ وَعُيُونٍ ، وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 6 ) وفي ديوان الأعشى :

ألم تروا إرما وعادا * أودى بها الليل والنهار بادوا فلمّا ان تادوا * قفّى على آثارهم قدار
هامش
( 1 ) الصحاح : ( وسن ) .
( 2 ) فاطر : 36 - 37 .
( 3 ) الأعلى : 11 - 13 .
( 4 ) ديوان أمير المؤمنين : 87 .
( 5 ) الفرقان : 65 - 66 .
( 6 ) الدخان : 25 - 29 .