تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

« بها الذليل » كسلمان ومقداد وعمّار ، هذا وفي ( تاريخ بغداد ) ( 1 ) : قال أعراب من كلاب لدعبل - وكان هجاهم - : ممّن أنت فكره دعبل أن يقول : من خزاعة فيهجوهم فقال : أنا أنتمي إلى القوم الذين يقول فيهم الشاعر :

أناس علي الخير منهم وجعفر * وحمزة والسجاد ذو الثفنات إذا افتخروا يوما أتوا بمحمد * وجبريل والقرآن والسورات

فوثب الاعرابي وهو يقول : محمد وجبريل والقرآن والسورات مالي إلى هؤلاء مرتقى ، مالي إلى هؤلاء مرتقى . وفي ( الأغاني ) ( 2 ) : وفد عمر بن أبي ربيعة على عبد الملك ، فقال له : أخبرني عن منازعتك اللهبي في المسجد الجامع ، فقد أتاني نبأ ذلك ، وكنت أحبّ أن أسمعه منك . فقال : بينا أنا جالس في المسجد الحرام في جماعة من قريش ، إذ دخل علينا الفضل بن العباس بن عتبة فسلّم وجلس ، ووافقني وأنا أتمثل بهذا البيت :

وأصبح بطن مكة مقشعرا * كان الأرض ليس بها هشام
فأقبل علي ، فقال : يا أخا بني مخزوم واللّه إنّ بلدة تبحح بها عبد المطلب ، وبعث فيها النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وفيها بيت اللّه تعالى ، لحقيقة ألا تقشعر لهشام . وإنّ أشعر من هذا البيت وأصدق ، قول من يقول :
إنّما عبد مناف جوهر * زين الجوهر عبد المطلب
فأقبلت عليه فقلت : يا أخا بني هاشم إنّ أشعر من صاحبك ، الذي يقول :
إنّ الدليل على الخيرات أجمعها * أبناء مخزوم للخيرات مخزوم
فقال لي : أشعر - واللّه - من صاحبك ، الذي يقول :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 : 383 .
( 2 ) الأغاني 16 : 187 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 261 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )