نحن الذين إذا سما بفخارهم * ذو الفخر أقعده هناك القعدد
افخر بنا إن كنت يوما فاخرا * تلق الألى فخروا بفخرك افردوا
قل يا بن مخزوم لكلّ مفاخر * منّا المبارك ذو الرسالة أحمد
ما ذا يقول ذوو الفخار هنا لكم * هيهات ذلك هل ينال الفرقد
فحصرت وتبلّدت ، ثم قلت له : انظرني . وأفكرت مليّا ثم أنشأت أقول :
لا فخر إلّا قد علاه محمد * فإذا فخرت به فانّي أشهد
ان قد فخرت وفقت كلّ مفاخر * وإليك في الشرف الرفيع المقصد
ولنا دعائم قد تناهى أول * في المكرمات جرى عليها المولد
من رامها حاشى النبيّ وأهله * في الأرض غطغطه الخليج المزبد
دع وذا ورح بفناء خود بضة * مما نطقت به وغنّى معبد
مع فتية تندى بطون أكفّهم * جودا إذا هز الزمان الأنكد
يتناولون سلافة عامية * طابت لشاربها وطاب المقعد
فو اللّه لقد أجابني بجواب كان أشدّ علي من الشعر ، فقال لي : يا أخا بني مخزوم أريك السها ، وتريني القمر . وهذا مثل ، أي : تخرج من المفاخرة إلى شرب الراح - إلى أن قال - فقلت : لا أرى شيئا أصلح من السكوت . فضحك وقام عني . قال : فضحك عبد الملك حتى استلقى ، وقال : يا بن أبي ربيعة أما علمت أنّ لبني عبد مناف ألسنة لا تطاق قلت : قول عبد الملك نظير قول معاوية : « إنّا بنو عبد مناف » . « ولمّا أدخل اللّه العرب في دينه أفواجا » قال تعالى : إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللّهِ أَفْواجاً ( 1 ) . « وأسلمت له هذه الأمة طوعا وكرها » بعد فتح مكة .
هامش
( 1 ) النصر : 1 - 2 .