تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ - اسْتَدِلَّ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ - فَإِنَّ الْأُمُورَ أشَبْاَهٌ - وَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا تنَفْعَهُُ الْعِظَةُ إِلَّا إِذَا بَالَغْتَ فِي إيِلاَمهِِ - فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالْآدَابِ - وَالْبَهَائِمَ لَا تَتَّعِظُ إِلَّا بِالضَّرْبِ - . اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ - وَحُسْنِ الْيَقِينِ - مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ - وَالصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ - وَالصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غيَبْهُُ - وَالْهَوَى شَرِيكُ الْعِنَاءِ - وَرُبَّ قَرِيبٍ أَبْعَدُ مِنْ بَعِيدٍ - وَرُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ - وَالْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ - مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مذَهْبَهُُ - وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قدَرْهِِ كَانَ أَبْقَى لَهُ - وَأَوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ - سَبَبٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ - وَمَنْ لَمْ يُبَالِكَ فَهُوَ عَدُوُّكَ - قَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكاً - لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ وَلَا كُلُّ فُرْصَةٍ تُصَابُ - وَرُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قصَدْهَُ وَأَصَابَ الْأَعْمَى رشُدْهَُ - أَخِّرِ الشَّرَّ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تعَجَلَّتْهَُ - وَقَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْعَاقِلِ - مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خاَنهَُ وَمَنْ أعَظْمَهَُ أهَاَنهَُ - لَيْسَ كُلُّ مَنْ رَمَى أَصَابَ - إِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ - سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ - وَعَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْكَلَامِ مَا كَانَ مُضْحِكاً - وَإِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِكَ - وَإِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ - فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَعَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ - وَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ - فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ - وَلَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ - مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ - وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ - وَلَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا - فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَلَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ - وَلَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَلَا تُطْمِعْهَا فِي أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا - وَإِيَّاكَ وَالتَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ - فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى