بقضائه وقدره وعلمه ، ثم يعاقب عليها ( 1 ) . وفي ( طرائف ابن طاوس ) : روى جماعة من العلماء أنّ الحجّاج كتب إلى الحسن البصري وإلى عمرو بن عبيد وإلى واصل بن عطاء وإلى عامر الشعبي أن يذكروا ما عندهم في القضاء والقدر . فكتب إليه الحسن : إن أحسن ما انتهى الينا ما سمعت من أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إنّ الذي نهاك دهاك ، إنّما دهاك أسفلك وأعلاك ، واللّه بريء من ذلك » . وكتب إليه عمرو : أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول علي عليه السّلام « لو كان الوزر في الأصل محتوما كان الموزور في القصاص مظلوما » . وكتب إليه واصل : أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول علي عليه السّلام « أيدلّك على الطريق ويأخذ عليك المضيق » . وكتب اليه الشعبي : أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين عليه السّلام « كل ما استغفرت اللّه منه فهو منك ، وكلّما حمدت اللّه عليه فهو منه » . فلما وصلت كتبهم إلى الحجاج قال : لقد أخذوها من عين صافية ( 2 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٢
هامش
( 1 ) التوحيد : 369 ، ح 9 وتحف العقول : 206 .
( 2 ) الطرائف 2 : 329 .