تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

1

الخطبة ( 31 ) ومن خطبة له عليه السّلام : أَيُّهَا النَّاسُ - إِنَّا قَدْ أَصْبَحْنَا فِي دَهْرٍ عَنُودٍ وَزَمَنٍ كَنُودٍ يُعَدُّ فِيهِ الْمُحْسِنُ مُسِيئاً - وَيَزْدَادُ الظَّالِمُ فِيهِ عُتُوّاً - لَا نَنْتَفِعُ بِمَا عَلِمْنَا وَلَا نَسْأَلُ عَمَّا جَهِلْنَا - وَلَا نَتَخَوَّفُ قَارِعَةً حَتَّى تَحُلَّ بِنَا - فَالنَّاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ - مِنْهُمْ مَنْ لَا يمَنْعَهُُ الْفَسَادَ إِلَّا مَهَانَةُ نفَسْهِِ وَكَلَالَةُ حدَهِِّ - وَنَضِيضُ وفَرْهِِ - وَمِنْهُمْ الْمُصْلِتُ لسِيَفْهِِ وَالْمُعْلِنُ بشِرَهِِّ - وَالْمُجْلِبُ بخِيَلْهِِ وَرجَلِهِِ - قَدْ أَشْرَطَ نفَسْهَُ وَأَوْبَقَ ديِنهَُ - لِحُطَامٍ ينَتْهَزِهُُ أَوْ مِقْنَبٍ يقَوُدهُُ - أَوْ مِنْبَرٍ يفَرْعَهُُ - وَلَبِئْسَ الْمَتْجَرُ أَنْ تَرَى الدُّنْيَا لِنَفْسِكَ ثَمَناً - وَمِمَّا عِنْدَ اللَّهِ عِوَضاً - وَمِنْهُمْ مَنْ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ - وَلَا يَطْلُبُ الْآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْيَا - قَدْ طَامَنَ مِنْ شخَصْهِِ - وَقَارَبَ مِنْ خطَوْهِِ وَشَمَّرَ مِنْ ثوَبْهِِ - وَزَخْرَفَ مِنْ نفَسْهِِ لِلْأَمَانَةِ - وَاتَّخَذَ سِتْرَ اللَّهِ ذَرِيعَةً إِلَى الْمَعْصِيَةِ - وَمِنْهُمْ مَنْ أبَعْدَهَُ عَنْ