1
الخطبة ( 144 ) ومن كلام له عليه السّلام لعمر بن الخطاب وقد استشاره في غزو الفرس بنفسه : إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَمْ يَكُنْ نصَرْهُُ - وَلَا خذِلْاَنهُُ بِكَثْرَةٍ وَلَا قِلَّةٍ - وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي أظَهْرَهَُ - وَجنُدْهُُ الَّذِي أعَدَهَُّ وَأمَدَهَُّ - حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ وَطَلَعَ حَيْثُمَا طَلَعَ - وَنَحْنُ عَلَى مَوْعُودٍ مِنَ اللَّهِ - وَاللَّهُ مُنْجِزٌ وعَدْهَُ وَنَاصِرٌ جنُدْهَُ - وَمَكَانُ الْقَيِّمِ بِالْأَمْرِ مَكَانُ النِّظَامِ مِنَ الْخَرَزِ - يجَمْعَهُُ وَيضَمُهُُّ - فَإِنِ انْقَطَعَ النِّظَامُ تَفَرَّقَ الْخَرَزُ وَذَهَبَ - ثُمَّ لَمْ يَجْتَمِعْ بحِذَاَفيِرهِِ أَبَداً - وَالْعَرَبُ الْيَوْمَ وَإِنْ كَانُوا قَلِيلًا - فَهُمْ كَثِيرُونَ بِالْإِسْلَامِ - عَزِيزُونَ بِالِاجْتِمَاعِ - فَكُنْ قُطْباً وَاسْتَدِرِ الرَّحَى بِالْعَرَبِ - وَأَصْلِهِمْ دُونَكَ نَارَ الْحَرْبِ - فَإِنَّكَ إِنْ شَخَصْتَ مِنْ هذَهِِ الْأَرْضِ - انْتَقَضَتْ عَلَيْكَ الْعَرَبُ مِنْ أَطْرَافِهَا وَأَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ مَا تَدَعُ وَرَاءَكَ مِنَ الْعَوْرَاتِ - أَهَمَّ إِلَيْكَ مِمَّا بَيْنَ