فإن وصلت نوّنت قلت : إيه حدّثنا ، وقال ابن سيدة إذا قلت إيه يا رجل . فإنّما تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما ، وإن قلت إيه بالتنوين قلت : إيتنا حديثا ما لأنّ التنوين تنكير . قال : فإذا سكتّه وكففته قلت أيها عنّا وإذا أردت التبعيد قلت أيها عنا بفتح الهمزة بمعنى هيهات ( 1 ) . وفي ( الأساس ) : ايه حديثا استزادة وأيها لا تحدّث كفّ . قال ذو الرّمة :
وفي ( النهاية ) : في الحديث أنه أنشد شعر اميّة بن أبي الصلت . فقال عند كلّ بيت إيه هذه الكلمة يراد بها الاستزادة ، وإذا قلت أيها بالنصب فإنّما تأمره بالسكوت ، ومنه حديث أصيل الخزاعي حين قدم عليه المدينة قال له « كيف تركت مكّة » قال « تركتها وقد أحجن ثمامها ، وأعذق إذخرها وأمشر سلمها » فقال « إيها ، أصيل . دع القلوب تقرّ » وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشيء ، ومنه حديث ابن الزبير لمّا قيل له : « يا ابن ذات النطاقين » فقال أيها . . . ( 3 ) . قلت : وقد تقدّم أنّ الحجّاج قال لأعشى همدان لمّا أراد قتله : إيه أنت القائل :