يخشّونني الحجّاج حتّى كأنّما * يحرّك عظم في الفؤاد ميهض
فلم ينشب أن اتي به فقال :
فلو كنت في سلمى أجا وشعابها * لكان لحجّاج عليّ دليل ( 1 )
في ( الأغاني ) : بعث الحجّاج مولى له في جيش إلى بني العجل يطلب منهم العديل الشاعر ، فهرب فلم يقدر عليه فاستاق إبله ، وأحرق بيته ، وسلب امرأته وبناته وأخذ حليّهن فهرب العديل إلى قيصر وقال :
ودون يد الحجّاج من أن تنالني * بساط لأيدي الناعجات عريض
مهامه أشباه كأنّ سرابها * ملأ بأيدي الراحضات رحيض
فبلغ شعره الحجّاج فكتب إلى قيصر : لتبعثنّ به أو لأغزينّك جيشا يكون أولّه عندك وآخره عندي . فبعث به قيصر إلى الحجّاج . فلمّا ادخل عليه قال : أأنت القائل « ودون يد الحجّاج من أن تنالني » فكيف فقال بل أنا القائل :
فلو كنت في سلمى أجا وشعابها * لكان لحجّاج عليّ سبيل
وقلت :
إذا ذكر الحجّاج أضمرت خيفة * لها بين أحناء الضلوع نفيض ( 2 )
وفي ( العيون ) : قال الحسن البصري : وا عجبا من اخيفش اعيمش جاءنا ففتلنا عن ديننا ، وصعد على منبرنا يخطب والناس يلتفتون إلى الشمس فيقول ما بالكم إنّا لا نصلّي للشمس بل لربّها ، أفلا يقولون له : يا عدوّ اللّه إنّ للهّ حقا بالليل لا يقبله بالنهار ، وحقّا بالنهار لا يقبله بالليل ، وكيف يقولون ذلك وعلى رأس كلّ واحد منهم علج قائم بالسيف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كامل المبرد 5 : 14 .
( 2 ) الأغاني 22 : 329 - 331 ، والنقل بتلخيص .
( 3 ) لم أجده في عيون الأخبار .