السماء بحجر ، فوقع على هامته فخرج من دبره ، ومات فأنزل اللّه تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ . لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 1 ) . قال السبط : وقد أكثرت الشعراء في يوم غدير خم ، فقال حسّان بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ فأسمع بالرّسول مناديا
وقال فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ومالك منّا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا علي فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليهّ * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهمّ وال وليهّ * وكن للّذي عادى عليّا معاديا
ويروي : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا سمعه ينشد هذه الأبيات قال له : يا حسّان لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا ونافحت عنّا بلسانك . وقال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري - وأنشدها بين يدي عليّ عليه السّلام بصفّين - :
قلت لمّا بغى العدوّ علينا * حسبنا ربّنا ونعم الوكيل
وعليّ إمامنا وإمام * لسوانا به أتى التنزيل
يوم قال النّبيّ من كنت مولا * ه فهذا مولاه خطب جليل
إنّ ما قاله النّبيّ على الا * مة حتم ما فيه قال وقيل
وقال الكميت :
نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهمّا تمترى عنه الدّموعا
لدى الرّحمن يشفع بالمثاني * فكان له أبو حسن شفيعا
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبا له الولاية لو أطيعا
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 30 ، والآيتان 1 - 2 من سورة المعارج .