تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
إذا الرّمل قدّم أثباجه * أبان لراكبها المخصر

( 1 ) والأول أظهر ، وفي خبر أمّ حرام : قوم يركبون ثبج هذا البحر ( 2 ) ، أي : وسطه ومعظمه . « وترغو » من رغا البعير إذا صوّت . « زبدا » تمييز . « كالفحول » أي : كالإبل الفحول . « عند هياجها » أي : هيجانها للسّفاد . « فخضع » استعارة لسكونه . « جماح » استعارة أيضا ، من جمح الفرس براكبه إذا غلبه . « الماء المتلاطم » من البحار الزّاخرة . « لثقل حملها » بالأرض . « وسكن هيج » أي : هيجان . « ارتمائه » أي : تراميه . « إذ وطئته بكلكلها » أي صدرها ، والمراد كلّها ، فالوطي بالكلكل لا يمكن إلّا بالكلّ . « وذلّ مستخذيا » أي : مسترخيا ومنقادا . « إذ تمعكت عليه » أي : تمرّغت ، وتدلّكت عليه . « بكواهلها » الكاهل مقدّم ظهر البعير الذي يكون عليه المحمل ، وهو أيضا كناية عن الكلّ ، فالتّمعك بالكواهل يستلزمه .

هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 43 مادة ( ثبج ) .
( 2 ) هذا اللفظ أخرجه مسلم في صحيحه 3 : 1518 ح 1912 ، والترمذي في سننه 4 : 178 ح 1645 ، والنسائي في سننه 6 : 40 ، ومالك في الموطأ : 479 ، وروي حديث أمّ حرام بألفاظ أخرى أيضا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 492 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )