وحيث إنّ المصنّف بدأ بخطبة في التوحيد نبدأ بما بدأ به مع كلامه ، فقال : « باب المختار من خطب أمير المؤمنين عليه السّلام وأوامره ، ويدخل في ذلك المختار من كلامه الجاري مجرى الخطب في المقامات المحصورة ، والمواقف المذكورة ، والخطوب الواردة » . أي : المقاصد العارضة ، ككلامه عليه السّلام لمّا خاطبه العباس وأبو سفيان بالبيعة له بعد قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 1 ) ، وكلامه عليه السّلام لمّا أشير عليه بألّا يتّبع طلحة والزبير ( 2 ) ، إلى غير ذلك ممّا عبّر فيها غالبا بقوله : ومن كلام له عليه السّلام . « فمن خطبة له عليه السّلام يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض ، وخلق آدم » . ونحن نقتصر من الخطبة هنا على ما يكون في التوحيد ، وأمّا ما فيها في
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 40 الخطبة ( 5 ) .
( 2 ) نهج البلاغة 1 : 41 الخطبة ( 6 ) .