معرّفا لها من الحدّ أو الرسم ، أو أمارة كاشفة عن وجودها . ولا يتوقّف السؤال عن ذلك بل من خصوص الأمارة عليها على معرفة مفهومها تفصيلا ؛ ضرورة أنه يكفي في المهمّ وهو ترتيب الآثار عليها وجود أمارة معتبرة على وجودها وإن لم يطّلع إلّا على اسمها لا على حدّها أو رسمها .
كما أن الظاهر أنه عليه السّلام أجابه أوّلا بتمام ما اعتبر في حقيقتها شرعا من الإستقامة في خلقه بثبوت ملكات ما ذكر في الجواب من الصفات ، والاستقامة في فعله باجتناب الكبائر ، حيث إنّ الظاهر من الصفات هي ملكاتها ، ومن اجتناب الكبائر هو اجتنابها فعلا .
وثانيا بما اعتبر من الأمارة عليها شرعا بقوله : « والدّلالة على ذلك . . . » .
وعليه يكون قوله : « ويعرف باجتناب الكبائر » من تتمّة التعريف كما هو الظاهر لا تعريف آخر .
فيكون الخبر دليلا للقول بأنها عبارة عن اجتناب الكبائر عن ملكة ، ودليلا على اعتبار حسن الظاهر طريقا وأمارة عليها ، كما لا يخفى .
الرسائل الفقهية — صفحة 355
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٣٥٥