تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أو خصوص ما إذا كان واجدا لذلك ؟ كما هو المترائي من الأخبار « 1 » وهو ظاهر أصحابنا الأخيار ، فلا يترتّب على الفاقد أحكامه وإن علم أنه هو . فلا بدّ إما من تقييد إطلاقات أدلّة الأحكام وتحكيم أخبار التحديد عليها ، فالزائد على العشرة أو الأقل من الثلاثة ، أو قبل التسع ، أو بعد الخمسين أو الستين لم يكن حيضا شرعا وإن كان حيضا واقعا . وإما من تخصيص أخباره بصورة الاشتباه لكون الغالب فيه أن يكون بتلك الحدود ، كما هو الحال في الأخبار الدّالة على صفاته « 2 » بلا إشكال ، فيكون ما علم كونه حيضا محكوما بأحكامه شرعا وإن لم يكن بتلك الحدود محدودا . والأوّل وإن كان على وفق ما هو المشهور بين الأصحاب « 3 » ، وأوفق بقاعدة الجمع ؛ لحكومة الأدّلة المتكفلة لبيان الموضوع ، على أدلّة الأحكام ، في كلّ باب . إلّا أن الثاني أقرب لبعد عدم ترتب أحكام الحيض شرعا على ما علم أنه حيض واقعا ؛ ولا أظنّ أن يلتزم به أحد .

[ دعوى الشيخ عدم الخلاف بين اللغة والشرع ]

وربما دعى هذا شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه - إلى دعوى أنّه لا خلاف بين الشرع واللغة في الحيض ، وإنما الخصوصيات لتميز « 4 » مصداق الحيض الواقعي ، عن غيره لا للحدّ الشرعي « 5 » . لكنه كما ترى ؛ ضرورة أنه ربما يقطع بحيضية ما ليس بتلك الخصوصيات ،
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 2 / 275 ب ( 3 ) من أبواب الحيض ، وب ( 10 ) و ( 11 ) و ( 12 ) . ( 2 ) لاحظ الوسائل 2 / 273 ب ( 2 ) و ( 3 ) من أبواب الحيض . ( 3 ) حيث حكموا بعدم الحيضية مع نقص الدم عن ثلاثة أيام أو الزائد على العشرة أو بعد سنّ اليأس أو قبل العشرة كما سيظهر في مباحثها قريبا . ( 4 ) في المطبوع : ( لتمييز ) ، وأثبتناه كما في المصدر والمخطوط . ( 5 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 119 .