تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
من قيوده وحدوده . ولا مجال لأصالة عدم اشتراط ما شكّ في اعتباره في النشر لعدم العلم بسبق النشر به بدونه . وأصالة عدم اعتباره قبل جعل الرضاع سببا للحرمة مثبتة . ومثل حديث الرفع « 1 » غير مقتض لعدم اعتبار ما شكّ في اعتباره لو لم يكن مقتضيا لعدم النشر بدونه ؛ حيث إن فاقده ممّا لم يعلم نشره فرفع ، والناس في سعة منه . واعتباره في نشره وإن كان ممّا لا يعلم أيضا إلّا أن رفعه ينافي المنّة هاهنا كما لا يخفى « 2 » . ولا قاطع لهذا الأصل في موارد الشك حيث إن إطلاقات أخبار الباب إنما تكون مسوقة لبيان أن الرضاع كالنسب في أنه السبب للسر ، لا بصدد ما هو السبب منه ، كما يظهر من التأمّل فيها ، كما ربما يشهد بذلك ما رواه في الكافي عن بريد العجلي في حديث قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » . فسّر لي ذلك . قال : فقال عليه السّلام : « كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . . . الحديث » « 3 » . حيث سأل عن تفسير الرضاع الظاهر في أنه غير ظاهر في الإطلاق وإلّا لما احتاج مثله إلى التفسير الذي هو عبارة عن كشف القناع ، وقد قرّره الإمام عليه السّلام على ذلك حيث فسّره له ولم يقل أنه ظاهر غير محتاج
هامش
( 1 ) الوسائل 15 / 369 ب ( 56 ) من أبواب جهاد النفس وما يناسبه . ( 2 ) وهذا بخلاف موارد التكليف وبعض موارد الوضع مما كان رفع ما شك في اعتباره موجبا * للسعة على العيال ، فيرفع بمثل حديث الرفع مما يكون بصدد التسهيل والتوسعة والمنّة فافهم - منه قدّس سرّه - . * في المطبوع : « موجب » . ( 3 ) الوسائل 20 / 388 ب ( 6 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع / ح ( 1 ) .