تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
من جملة ما يحرم بالنسب . وعن الكافي عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل وأنا حاضر عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته ، هل لها أن تبيعه ؟ قال : فقال عليه السّلام : « لا ، هو ابنها من الرضاعة ، حرم عليها بيعه وأكل ثمنه » قال : ثمّ قال : « أليس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟ » « 1 » . وعن الشيخ عن جماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يملك ابنته من الرضاعة ولا أخته ولا عمّته ولا خالته فإنهنّ إذا ملكهن عتقن » وقال : « كلّ ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع » « 2 » . حيث يظهر من الروايتين عدم اختصاص قضيّة « يحرم من الرضاع . . . » بالنكاح ، بل يعمّ غيره ممّا يحرم ولا ينفذ من النسب كالتملّك والبيع وغيرهما ، كما هو ظاهره أيضا ، ضرورة أنّ ما يحرم أعمّ ممّن يحرم الظاهر في خصوص النكاح . وقبل التعرّض لما يعتبر في الرضاع الناشر للحرمة شرعا ينبغي التعرّض لما هو قضية الأصل في ما إذا لم يكن هناك دليل على النشر . فاعلم : انّ قضيّته عدم النشر فإنّ الحرمة إنّما تعرض بسبب الرضاع ، فلو شكّ في تحقّقه وحدوثه فأصالة عدم حدوثه تقتضي عدم عروض ما تحدث بسببه . ولا تعارض باستصحاب الحرمة قبل العقد فإنّ الشك في الحرمة بعد العقد مسبّب عن الشك في حدوث الرضاع الناشر . مع بداهة أن الشك في بقائها ناش عن الشك في حدوثه ولو من جهة الشك في اعتبار ما أخلّ به من القيد فيه شرعا ، كما هو الحال أيضا في ما إذا شكّ في حدوثه خارجا ولو للشك في بعض ما اعتبر فيه
هامش
- ح ( 2486 ) وص 557 ح ( 3134 ) ، وصحيح مسلم 2 / 1070 ب ( 2 ) من كتاب الرضاع / ح ( 9 ) . ( 1 ) الوسائل 20 / 405 ب ( 17 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 2 ) الوسائل 18 / 247 ب ( 4 ) من أبواب بيع الحيوان / ح ( 1 ) ، بتفاوت يسير .
الرسائل الفقهية — صفحة 120 | الآخوند الخراساني