تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ففيه أنّه لا دليل على منعه عمّا لا يزاحمه ، والوطء لا يزاحمه فلا وجه لكونه بمنزلة الملك المشترك في ذلك ، بل ربما لا يكون هناك للّاحق حقّ ، لعدم لحوقها يقينا به أو لعدم اللاحق كما في الوقف المنقطع . ثم إنّ القاعدة تقتضي ثبوت الحدّ بوطئها لحرمته ذاتا ، لعدم المقتضي لحلّيته ، إلّا أن لا يكون لدليل المثبت له إطلاق يتناول مثل هذا الوطء المحرّم ، فليراجع هناك « 1 » .

الثاني : في أنه لو استولدها ، فهل هي تصير امّ ولد تنعتق من نصيبه ، أم لا ؟

فيه وجهان - كما عن المسالك - : من علوقها في ملكه ومن عدم كون ملكه بطلق تامّ مختصّ به « 2 » . وحيث إنّك عرفت أن ملكه لها غير محلّل لوطئها فلا يلحق به الولد لتصير به امّ ولده . ولو قيل بجواز الوطء ، فالتحقيق أن يقال هنا بمثل ما قيل في باب السراية ، فتذكّر هناك « 3 » .

[ الثالث : في تغريم الواقف بناء على انعتاقها بعد موته ]

الثالث : في تغريم الواقف بناء على انعتاقها بعد موته فتؤخذ القيمة من تركته بعد مماته لإيجاد سببه في حال حياته . والظاهر اختصاص فرض المسألة بما إذا كان الولد من الموقوف عليه لينتقل إليه فينعتق عليه . وأما إذا لم يكن كذلك فلا انتقال إليه فلا انعتاق إلّا أن يقال بأن انعتاق أمّ الولد ليس لأجل الانتقال إليه وعدم دخول أحد العمودين في الملك ، بل لكونه امّ الولد ، ولذلك ربما ثبت أحكامها مع عدم إرثه من أبيه بأحد موانع الإرث . فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 / 61 - 152 . ( 2 ) مسالك الأفهام 5 / 404 . ( 3 ) راجع ص / 86 .