بالإجازة منهم لها ، فإنّهم آجروا لأنفسهم ، فكيف تقع بإجازة المستحقّين لهم ؟
ولا يصغى إلى ما قيل في إجازة بيع الغاصب إذا كان لنفسه من - أنه في الحقيقة يبيع للمالك ويبني أنه المالك ، وهاهنا يقال كذلك ، فإنهم آجروا عن المستحقّين في مدّة الإجارة واعتقدوا أنهم المستحقّون في تلك المدّة - لما حقّقناه في حاشية المكاسب « 1 » من أن الغاصب إنما يبيع لنفسه إذ بنى على أنه المالك كما إذا باع المالك الحقيقي ، وهكذا المؤجر هاهنا ، فراجع .
هذا إذا آجر البطن الأوّل .
وأمّا إذا آجر الناظر فإجارته نافذة إذا كانت بمراعاة مصلحة الوقف .
وأمّا إذا كانت بمراعاة مصلحة البطن الثاني فنفوذ الإجارة بالنسبة إليهم بلا إجازتهم لا يخلو عن إشكال ، لعدم ثبوت ولايته عليهم . نعم تصحّ بإجازتهم فإن إجارته كانت لهم .
التاسع : في استيلاد الأمة الموقوفة .
والكلام فيه يقع من مواضع :
[ الأوّل : في حكم وطء الأمة الموقوفة ]
الأوّل : في جواز الوطء وحرمته .
وعن المشهور حرمته « 2 » للأصل بلا قاطع فإنه لا إطلاق في
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 3 » ولو كان ، فالمنصرف أو المتيقّن منه هو غير الملك في الوقف ، لو قيل به .
وأمّا لو قيل بعدم زوال ملك الواقف ، أو عدم الانتقال إلى الموقوف عليه فلا إشكال فيها .
وأمّا التعلّق فيها بوجود المانع عن الجواز أيضا ، وهو تعلّق حقّ البطون اللاحقة ، فتكون بمنزلة الملك المشترك الذي لا إشكال في عدم كونه محلّلا للوطء .
هامش
( 1 ) انظر حاشية كتاب المكاسب / 54 - 55 .
( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 9 / 102 ، وجواهر الكلام 28 / 116 .
( 3 ) سورة المؤمنون / 6 ، وسورة المعارج / 30 .