بل اللام قد دل على معنى الغرض . نعم يكون مدخوله مصداقه فافهم .
وهكذا الحال في قوله تعالى
« فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا »
يكون مصداقا للتعجب لا مستعملا في مفهومه ، وكذا في الحادثة والشأن .
وبذلك ظهر ما في دعوى الفصول من كون لفظ الامر حقيقة في المعنيين الأولين . ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة والشيء .
هذا بحسب العرف واللغة ، واما بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص ، مجاز في غيره .
ولا يخفى انه عليه لا يمكن منه الاشتقاق ، فان معناه حينئذ لا يكون معنا حدثيا مع أن الاشتقاقات منه ظاهرا تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الاخر فتدبر .
ويمكن أن يكون مرادهم به هو الطلب بالقول لانفسه ، تعبيرا عنه بما يدل عليه .
* * * المقصد الأول في الأوامر : والمقصد هنا بمثابة النوع ، فكما أن النوع ينصف والأصناف تحتاج إلى مميزات وهي فصولها ، المقصد كذلك يصنف إلى أصناف وفيه فصول .
( الفصل الأول ) فيما يتعلق بمادة الامر يعنى ( ا م ر ) من الجهات ، وهي عديدة ، وذكر منها