الدرس ( 79 ) ( اشكال على الثمرة الرابعة )
وأخذ الأجرة على الواجب لا بأس به إذا لم يكن ايجابه على المكلف مجانا وبلا عوض ، بل كان وجوده المطلق مطلوبا كالصناعات الواجبة كفائية ، التي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد ، ويختل لو لاها معاش العباد ، بل ربما يجب أخذ الأجرة عليها لذلك - أي لزوم الاختلال وعدم الانتظام لولا أخذها - هذا في الواجبات التوصلية .
واما الواجبات التعبدية فيمكن أن يقال بجواز أخذ الأجرة على اتيانها بداعي امتثالها لا على نفس الاتيان كي ينافي عباديتها ، فيكون من قبيل الداعي إلى الداعي ، غاية الأمر يعتبر فيها كغيرها أن يكون فيها منفعة عائدة إلى المستأجر كيلا تكون المعاملة سفهية ، وأخذ الأجرة عليها أكلا بالباطل .