( اشكال على الثمرة الأولى )
لقد استشكل المصنف « قده » على الثمرة الأولى وأخرجها عن كون أنها ثمرة للمسألة أو أنها مشخصة لموضوع ، حيث قال : ان البرء وعدمه في الثمرة الأولى انما يتبعان قصد الناذر ، ولا دخل لوجوب المقدمة وعدمه في البرء وعدم البرء ، فلا برء باتيان المقدمة لو قصد الوجوب النفسي وحتى لو نذر وقصد واجبا مطلقا لا ريب أن الواجب النفسي هو المنصرف عند اطلاق قول نذرت اتيان واجب ، ولو قيل بالملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ، وذلك للانصراف المسبوق ذكره .
نعم ربما يحصل البرء باتيان المقدمة لو قصد واجبا أعم من أن يكون مقدمة أو ذي مقدمة حتى ولو لم يقل الشارع المقدس بالملازمة ، لان المقدمة واجبة عقلا ولو لم تجب شرعا ، وقيل بعدمها كما لا يخفى .
( اشكال على الثمرة الثانية )
لقد استشكل المصنف « قده » ثانيا على الثمرة الثانية واخراجها عن كونها ثمرة للمسألة أو أنها مشخصة لموضوع ، وجاء في هذه المرة بامتناع حصول الاصرار على ترك واجب واحد ولو كانت لهذا الواجب مقدمات غير كثيرة وغير عديدة ، وذلك لحصول العصيان للواجب النفسي بترك أول مقدمة من مقدماته التي لا يتمكن الشخص مع ترك تلك المقدمة من فعل الواجب ، لأنه سبق منا أن قلنا بسقوط التكليف بأحد أمور ثلاثة : اما بنفي الموضوع ، واما باتيان موافق وهو الامتثال ، واما بالترك والصد عن الواجب . فإذا ترك المكلف واجبا فقد سقطت عنه مقدماته ولم يفعل الا محرما واحدا ، فلا يكون ترك سائر المقدمات