الدرس الرابع ( إفادة الامر الوجوب )
( الجهة الثالثة ) لا يبعد كون لفظ الامر حقيقة في الوجوب لانسباقه عنه عند اطلاقه ، ويؤيده قوله تعالى
« فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ »
وقوله صلى اللّه عليه وآله « لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك » وقوله صلى اللّه عليه وآله لبريرة بعد قوله : تأمرني يا رسول اللّه « لا بل انما انا شافع » إلى غير ذلك .
وصحة الاحتجاج على العبد ومؤاخذته بمجرد مخالفة أمره وتوبيخه على مجرد مخالفته كما في قوله تعالى
« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ »
وتقسيمه إلى الايجاب والاستحباب ، انما يكون قرينة على المعنى الأعم منه في مقام تقسيمه وصحة الاستعمال في معنى أعم من كونه على نحو الحقيقة كما لا يخفى .
وأما ما أفيد من أن الاستعمال فيهما ثابت فلو لم يكن موضوعا