العبد فيما إذا أمره المولى ، ومؤآخذة المولى العبد بمجرد مخالفة امر المولى وتوبيخ العبد على مجرد مخالفته - كما في قضية إبليس لما أمر بالسجود ولم يسجد - قال تعالى
« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ »
فلو لم يكن الامر للوجوب لما انكر عليه بلفظة « ما منعك » .
( تقسيم الامر )
وتقسيم الامر إلى الايجاب والاستحباب كما قاله جماعة من الأصوليين وجعلوا الامر من باب المشترك المعنوي ، انما يكون قرينة على إرادة المعنى الأعم من الايجاب والاستحباب في مقام تقسيم الامر وصحة الاستعمال في معنى مشترك أعم من كونه على نحو الحقيقة ، يعنى ممكن أن يكون على نحو الحقيقة وممكن أن يكون على نحو المجاز كما لا يخفى .
( إفادة غير مفيدة )
وأما ما أفيد من قبل بعض الأصوليين من أن الاستعمال ثابت في الوجوب والندب ، فلو لم يكن الامر موضوعا للقدر المشترك بين الوجوب والندب - وهو الاشتراك المعنوي - لزم الاشتراك اللفظي أو المجاز .
هذه الإفادة غير مفيدة ، لما مرت الإشارة إليها في الجهة الأولى حيث قال :
وما ذكر في الترجيح عند تعارض هذه الأحوال لو سلم ولم يعارض بمثله فلا دليل على الترجيح به .
وفي بحث تعارض الأحوال في الامر الثاني من أمور المقدمة قال أيضا ما لفظه : فالاصوليون وان ذكروا لترجيح بعضها على بعضها وجوها ، الا أنها استحسانية لا اعتبار بها الا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى - انتهى .
والاستدلال بالشكل الأول في قوله : بان فعل المندوب طاعة وكل طاعة