ان مفهوم المشتق غير آب عن الحمل ، ومفهوم المبدأ يكون آبيا عن الحمل على ما حقق .
( عدم استقامة الفرق )
اعتبارات الماهية على ما قيل ثلاثة : لا بشرط ، بشرط شئ ، بشرط لا .
وهذه الاعتبارات تارة تكون بلحاظ الخارج ، مثل الرقبة لا بشرط أو بشرط لا بالنسبة إلى الايمان ، وهذه من العوارض والطوارىء . وتارة أخرى تكون بلحاظ الحقيقة وداخلة في قوام الشئ ، مثل المبدأ بشرط لا ، فأن شرط لا داخل في قوام المبدأ ، ومعناه عدم حمله على الذات البتة ، وهذا الاعتبار ليس من العوارض والطوارىء ولا بلحاظ الخارج .
وصاحب الفصول « قده » حيث توهم أن مراد الأصوليين من لا بشرط وبشرط لا انما هو بيان التفرقة بين المبدأ والمشتق بهذين الاعتبارين - يعنى لا بشرط وبشرط لا - على القسم الأول الذي قدمناه وهو بلحاظ الطوارىء والعوارض الخارجية التي ليس لها دخل في قوام الشئ ، ولو كان كذلك كان مفهومهما واحدا وصح استعمال كل واحد مكان الاخر . ولذلك أورد على الأصوليين بعدم استقامة الفرق بما مر من التفصيل بين المشتق ومبدئه لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات . مثل زيد حركة أو عمرو علم إلى آخره وان اعتبر لا بشرط .
ولكنه « قده » غفل عن أن المراد ما ذكرنا من أن لا بشرط وبشرط لا تارة تكون بلحاظ العوارض الخارجية وأخرى تكون بلحاظ الحقيقة الذاتية ، كما يظهر من الأصوليين في بيان الفرق بين الجنس والمادة ، فالجنس مثل المشتق لا بشرط ويحمل على الذات والمبدأ بشرط لا لا يحمل على الذات ، فالأول يعنى