تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
حمل العلم والحركة على الذات وان اعتبر لا بشرط . وغفل عن أن المراد ما ذكرنا ، كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة فراجع . * * * الكلام في الامر الثاني في الفرق بين مفهوم المشتق ، مثل « ضارب » بدون اعتبار الذات فيه ، يعنى الضاربية فقط . وبين مفهوم المبدأ ، مثل « الضرب » وان المشتق بمفهومه يوافق ولا يأبى عن الحمل على شئ تلبس بالمبدأ ، ولا يعصى المشتق بمفهومه عن الجري على المتلبس بالمبدأ ، وذلك لان المتلبس بالمبدأ والمشتق بمفهومه متحدان بنحو من الاتحاد ، لان المبدأ منتزع عن الذات مثل « الضرب » المنتزع عن ذات زيد والمشتق موضوع للمبدأ . ولما كان هكذا صح الحمل ، تقول « زيد ضارب » ، فالمشتق وهو الضارب حمل على المتلبس بمبدأ الضرب وهو زيد . وهذا بخلاف المبدأ وهو ضرب ، فان الضرب بمعناه الموضوع له يأبى عن الحمل والجري على الذات ، لان لم يكن هناك وجه اتحاد بينه وبين الذات . وهذا غير المشتق الذي قلنا فيه أنه موضوع للمبدأ والمبدأ منتزع عن الذات بل إذا قيس ونسب المبدأ إلى الذات كان المبدأ غير الذات كما أسلفنا لا هو هو ولا منتزعا عنه ، وملاك الحمل والجري انما هو نحو من الاتحاد بين الموضوع والمحمول والهوهوية . وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول في الفرق بين المشتق والمبدأ من أن المشتق يكون لا بشرط ، يعنى مطلق ويحمل على الذات . والمبدأ يكون بشرط لا ، يعنى مقيدا بأن لا يحمل على الذات للسبب المذكور آنفا . والحاصل