( التحقيق في البساطة )
المرحلة الخامسة : وفي هذه المرحلة يحقق الشيخ « قده » ما يراه حقا في المطلب ، والتحقيق في ما قاله صاحب الفصول في الطرف الأول من المنفصلة أن يقال : ان مثل الناطق ليس بفصل حقيقي حتى يقوم النوع ، وانما هو لازم لما هو الفصل وأظهر خواص الفصل ، وانما يكون الناطق فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكان الفصل الحقيقي إذا لم يعلم نفس ذلك الفصل ، بل لا يكاد يعلم ذلك الفصل الحقيقي ولا يعلم الذوات الا خالقها جل اسمه كما حقق في محله ، فلما لم يكن هناك فصل حقيقي ربما يجعل لازمان مكان الفصل الحقيقي إذا كان اللازمان متساويى النسبة إلى الفصل الحقيقي ، كالحساس والمتحرك بالإرادة في الحيوان .
وعلى ما تقدم من أن « الناطق » وأمثاله لا تكون فصولا حقيقية ، فلا بأس بأخذ مفهوم الشئ في مثل الناطق ، فان مفهوم الشئ - وان كان عرضا عاما لا فصلا مقوما للانسان - الا أنه يعنى مفهوم الشئ بعد تقييده بالنطق واتصافه به يعنى بالنطق كان المفهوم من أظهر خواص الانسان .
( نتيجة بحث البساطة )
بعد طي المراحل الخمس أراد ان يجمل ما حققه « قده » ويعطى النتيجة الفاصلة في المطلب ، قال : وبالجملة لا يلزم من أخذ مفهوم الشئ في معنى المشتق الا دخول العرض في الخاصة .
وبهذا الكلام أجاب عن اشكال الشريف الذي جاء في الشق الأول من دليله ، وهو قوله : دخول العرض العام في الفصل . وهنا أثبت أن دخول العرض في الخاصة التي هي من العرض لا في الفصل الحقيقي الذي هو من الذاتي . فتدبر