وهي ممكنة . وذلك لان الأوصاف قبل العلم بها اخبار ، كما أن الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا ، فعقد الحمل ينحل إلى القضية ، كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ وقضية ممكنة عند الفارابي . فتأمل .
* * * الحاقا للمرحلة الثالثة والكلام في الشق الثاني من المنفصلة قال صاحب الفصول : انه يمكن أن يختار الوجه الثاني أيضا ، وهو دخول المصداق في المشتق . ويجاب عن انقلاب مادة الامكان الخاص ضرورة بأن المحمول ليس مصداق الشئ والذات مطلقا ، يعنى لا يحمل الانسان على الانسان بل يحمل الانسان الذي له الضحك على الانسان . وهذا الثاني مقيدا بالوصف ، مثل أن تقول « الانسان ذات له الكتابة » فذات له الكتابة بمجموعها حملت على الانسان .
وهذا ليس بضروري ، لان الكتابة ممكنة ، وليس ثبوت الذات المقيدة بالوصف للموضوع حينئذ بالضرورة . نعم إذا كان مثل « زيد ناطق » يكون ضروريا لان النطق ضروري لزيد ، وأما في الأول فلا يكون ثبوت القيد ضروريا - انتهى كلام الشيخ محمد حسين صاحب الفصول .
( امكان القول بعدم ثبوتية القيد )
عودا على بدء اخذ يقول صاحب الفصول « قده » : ويمكن أن يقال فيما نحن فيه : ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا - يعنى ان القيد غير ضروري - لا يضر بدعوى الانقلاب من الامكان إلى الضرورة ، فان المحمول ان كان ذات المقيد مثل انسان وكان القيد خارجا مثل له الكتابة ، وان كان التقيد داخلا وهو النسبة بين القيد والمقيد ولكن دخوله بما هو معنى حرفى ، يعنى ليس له معنى الا مع