المرحلة الأولى : ان مفهوم المشتق - على ما حققه المحقق الشريف في بعض حواشيه على شرح المطالع - بسيط غير مركب منتزع عن الذات باعتبار تلبس الذات بالمبدأ واتصاف الذات أيضا بالمبدأ ، ولا فرق في هذا التلبس والاتصاف بالمبدأ بأن يكون ذاتيا أو عرضيا ، وذلك مثل الناطق والضاحك حيث مثل بهما في أثناء المطلب .
( إفادة في البساطة )
المرحلة الثانية : قد أفاد الشريف في وجه البساطة أن مفهوم الشئ لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا الذي هو فصل عند المناطقة ، ولا لكان العرض العام الذي هو مفهوم الشئ داخلا في الفصل المنطقي ، ولو اعتبر في المشتق ما صدق عليه الشئ - يعنى المصداق - انقلبت مادة الامكان الخاص يعنى جهة القضية إلى ضرورة .
والمثال في الأول أن نقول « الانسان حيوان ناطق » مثلا ، فالحيوان جنس للانسان والناطق فصل له ، فإن كان الناطق مركبا من مبدأ النطق ومفهوم الشئ الذي هو عرض عام ، لا يجوز أن يكون فصلا ، لان العرض العام لم يكن من الذاتيات .
والمثال في الثاني أن نقول « الانسان ضاحك » مثلا ، فالضحك خاصة الانسان وهو ممكن ، فتكون جهة القضية الامكان الخاص . ولو أخذ ما صدق عليه الشئ - يعنى المصداق - وركب مع الضحك فيكون حينئذ هكذا : الانسان انسان له الضحك أو ذات له الضحك ، فحمل الانسان أو الذات على الانسان الأول ضروري بلا اشكال ، فتصبح القضية بذلك منقلبة من الامكان الخاص إلى الضرورة كما قرر . وهو ممنوع أيضا ، فان الشئ الذي له الضحك هو الانسان ، وثبوت