تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وجعله حقيقة في حال التلبس بدون شك أو شائبة ، كما قرر ذلك في محله . فتأمل جيدا .

( التفصيل بين المحكوم والمحكوم عليه )

لقد فصل بعض الأصوليين منهم الغزالي والاشنوى في المقام ، وحاصل التفصيل : ان المشتق تارة يكون موضوعا مثل السارق والسارقة ، وأخرى يكون محمولا مثل زيد ضارب ، فإن كان المشتق موضوعا فهو للأعم ، وان كان محمولا فمسكوت عنه هنا . ومما تقدم سابقا بان وانقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه - يعنى كون المشتق موضوعا - والمحكوم به - يعنى كون المشتق محمولا - باختيار عدم الاشتراط في الأول وهو كون المشتق موضوعا . وذلك بدليل آية حد السارق والسارقة والزاني والزانية ، لان المشتق فيهما قد وقع موضوعا . ووجه الانقداح معلوم ، حيث ظهر أنه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس بالمبدأ دلالة الآية الكريمة على ثبوت القطع والجلد مطلقا حالا كان أو استقبالا ولو بعد انقضاء مبدأ الزنا أو السرقة . مضافا إلى ذلك كله وضوح بطلان تعدد الوضع ، حيث أن الواضع لم يكن يضع اللفظ بإزاء المعنى متعددا ، تارة حسب وقوعه محكوما عليه يعنى كون المشتق مبتدأ ، وأخرى محكوما به يعنى كون المشتق خبرا ، أو قل في الأول موضوعا والثاني محمولا كما لا يخفى . ومن مطاوي ما ذكرنا ههنا من حجج وبراهين ، وفي المقدمات المارة الذكر من عدم الفرق بين المبادى وأن اختلافها لا يوجب اختلافا في دلالة تلك المبادى ولا في الجهة المبحوث عنها ، ظهر حال سائر الأقوال المفصلة وما ذكر للأقوال
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 302 | علي بن الحسين العلوي