تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الأخرى كما لا يخفى . بخلاف ما إذا لم يكن له العموم ، فان استعماله حينئذ مجازا بلحاظ حال الانقضاء ، وان كان ممكنا الا أنه لما كان بلحاظ حال التلبس على نحو الحقيقة بمكان من الامكان ، فلا وجه لاستعماله وجريه على الذات مجازا وبالعناية وملاحظة العلاقة . وهذا غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة كما لا يخفى . فافهم . * * * هنا يجيب المصنف « قده » بقوله قلت : ان مجرد الاستبعاد حيث إنكم قلتم ما مضمونه - يلزم من استعمال المشتق في موارد الانقضاء أن يكون في الأغلب مجاز - غير ضائر بالمراد ، وهو أن المشتق حقيقة في المتلبس في الحال . خصوصا بعد مساعدة الوجوه المتقدمة الثلاثة على المراد ، والوجوه هي : التبادر ، وصحة السلب ، والتضاد بين المبادى . ان ذلك الاستعمال الكثير المجازى انما يلزم لو لم يكن استعماله فيما انقضى عنه المبدأ بلحاظ حال التلبس ، كما مرت القاعدة من أن الجري والحمل لو كان بلحاظ حال التلبس لكان حقيقة ، مع أنه بمكان من الامكان . وإليك الأمثلة : فيراد من جاء الضارب أو الشارب ، وقد انقضى عن الضارب والشارب الضرب والشرب جاء الذي كان ضاربا أو شاربا قبل مجيئه ، في حال التلبس بالمبدأ لا حين المجيء بعد الانقضاء ، كي يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال ، وجعل الاستعمال معنونا بهذا العنوان الحالي فعلا بمجرد تلبس المتلبس قبل مجىء الضارب . ضرورة أن المبدأ لو كان للأعم لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين ، يعنى المتلبس بالحال والمنقضى عنه .