تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
لقد قدمنا الأمر الأول وهو في معرفة المشتق ، وها هو الامر الثاني الذي لا بد لنا من تقديمه وايضاحه . وقد عرفت هناك أنه لا وجه معتبرا لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات دون البعض الاخر . وعند التحقيق ثبت أن النزاع في جميع ما يراه الأصوليون مشتقا ، وليس كما يرى النحاة وأهل اللغة . اشكال : الا أنه ربما يشكل بعدم امكان جريان النزاع في اسم الزمان . وهذا وارد ، لان الذات الفاعلة في اسم الزمان - وهي الزمان بنفس الزمان ينقضى وينصرم . فإذا قلنا مثلا « فات الزمان » فالزمان هو الفاعل في الجملة ، ولو كان زمان آخر في الفعل لصار الزمان زمانين . ومن الواضح أن هذا لا يجوز . فكيف يمكن أن يقع النزاع في أن الوصف - اى المبدأ الذي هو المصدر - الجاري على الزمان - اى الذات التي هي الفاعل - حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ . مثلا : المرمى الذي هو اسم الزمان - يعنى هو الذات الفاعلة - لا بد بانقضائه عن انتهاء الرمي - يعنى الوصف - في الحال ، مثل « زيد رام الان » ، فبعد الرماية ذهب المبدأ والذات ، فلا يمكن النزاع في أنه يعم المتلبس بالمبدأ في المضي ، مثل « زيد ضارب أمس » . والخلاصة أنه لا يجوز أن يكون الوصف حقيقة في الماضي كما هو حقيقة في الحال .

( حل اشكال انحصار المفهوم )

ويمكن حل هذا الاشكال بما لو أنا فهمنا أن هناك مفاهيم عامة تنطبق على
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 239 | علي بن الحسين العلوي