لقد قدمنا الأمر الأول وهو في معرفة المشتق ، وها هو الامر الثاني الذي لا بد لنا من تقديمه وايضاحه . وقد عرفت هناك أنه لا وجه معتبرا لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات دون البعض الاخر . وعند التحقيق ثبت أن النزاع في جميع ما يراه الأصوليون مشتقا ، وليس كما يرى النحاة وأهل اللغة .
اشكال :
الا أنه ربما يشكل بعدم امكان جريان النزاع في اسم الزمان .
وهذا وارد ، لان الذات الفاعلة في اسم الزمان - وهي الزمان بنفس الزمان ينقضى وينصرم . فإذا قلنا مثلا « فات الزمان » فالزمان هو الفاعل في الجملة ، ولو كان زمان آخر في الفعل لصار الزمان زمانين . ومن الواضح أن هذا لا يجوز .
فكيف يمكن أن يقع النزاع في أن الوصف - اى المبدأ الذي هو المصدر - الجاري على الزمان - اى الذات التي هي الفاعل - حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ .
مثلا : المرمى الذي هو اسم الزمان - يعنى هو الذات الفاعلة - لا بد بانقضائه عن انتهاء الرمي - يعنى الوصف - في الحال ، مثل « زيد رام الان » ، فبعد الرماية ذهب المبدأ والذات ، فلا يمكن النزاع في أنه يعم المتلبس بالمبدأ في المضي ، مثل « زيد ضارب أمس » .
والخلاصة أنه لا يجوز أن يكون الوصف حقيقة في الماضي كما هو حقيقة في الحال .
( حل اشكال انحصار المفهوم )
ويمكن حل هذا الاشكال بما لو أنا فهمنا أن هناك مفاهيم عامة تنطبق على