عليها أم زوجته ، لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه ، هكذا ههنا .
وما عن المسالك في هذه المسألة من ابتناء الحكم فيها ، على الخلاف في مسألة المشتق .
فعليه كلما كان مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات كانت عرضا أو عرضيا ، كالزوجية والرقية والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات ، كان محل النزاع وان كان جامدا .
وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات والذاتيات ، فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها .
* * * ثم لا يخفى أن المشتق باصطلاح الأصوليين غير المشتق باصطلاح النحاة ، فان النحاة يرون أن الزوجية والحرية والرقية مثلا من الجوامد ، والأصوليون يرونها من المشتقات ، لان المشتق عند الأصولي هو كل ما يجرى على الذات ، سواء كان من المشتقات النحوية أو غيرها . وليس كل مشتق عند النحاة داخلا فيما يراه الأصوليون مشتقا .
وعلى هذا فيكون بين مشتقات النحويين والأصوليين عموم وخصوص من وجه ، بمعنى أنه تجتمع في موضوع وتفترق في موضوعين . وقد مر اخصيته ، وهاك الأعمية ، فإنه لا يبعد أن يراد بالمشتق - في محل النزاع - مطلق ما كان
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 234
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٢٣٤