وهو غير صالح لان يكون مخصصا ، الا أن العادة جارية على أنهم يمثلون بمصداق واحد دائما كما هو واضح .
( زعم بعض الاجلة في المشتق )
لقد مر عليك كلام صاحب الفصول قدس سره ، وهو اختصاص النزاع باسم الفاعل والصفات المشبهة . وهذا مما لا يرضاه شيخنا الآخوند قدس سره فيرفضه بقوله : فلا وجه لما رعمه بعض الاجلة - يعنى صاحب الفصول طاب ثراه - من الاختصاص باسم الفاعل « ضارب » وما بمعناه من الصفات المشبهة « شريف » وما يلحق بها « ضراب » وخروج سائر الصفات ، مثل « مضروب » .
ولعل منشأ هذا الزعم من صاحب الفصول « قده » توهم كون ما ذكره من الاختصاص باسم الفاعل وما أشبه لكل من الصفات من المعنى مما اتفق عليه الكل ولا نزاع .
وهو كما ترى أن الأسماء غير اسم الفاعل واسم المفعول أيضا في مورد النزاع ، لا كما توهمه الفصول من أنها خارجة من مورد النزاع .
( انحاء التلبسات )
من الواضح أن التلبس بالمبدأ مختلف الانحاء ، وقد أشار إلى هذا المعنى صاحب الفصول قدس سره . وأنت ترى أن اختلاف انحاء التلبسات حسب تفاوت مبادئ المشتقات ! وذلك بحسب الفعلية ، مثل « زيد ضارب » والشأنية ، مثل « الدرس نافع » والصناعة ، مثل « زيد صائغ » والملكة ، مثل « زيد شاعر » .
هذا حسبما يشير اليه صاحب الفصول ، وكله لا يوجب تفاوتا في المهم من محل النزاع . لان النزاع هنا في الهيئة ، وما قرره صاحب الفصول راجع إلى المادة . فأين هذا من ذاك .