تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض الا التمثيل به ، وهو غير صالح كما هو واضح . فلا وجه لما زعمه بعض الاجلة من الاختصاص باسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبهة ، وما يلحق بها ، وخروج سائر الصفات ولعل منشأه توهم كون ما ذكره لكل منها من المعنى مما اتفق عليه الكل ، وهو كما ترى . واختلاف انحاء التلبسات حسب تفاوت مبادئ المشتقات بحسب الفعلية والشأنية والصناعة والملكة حسبما يشير اليه لا يوجب تفاوتا في المهم من محل النزاع ههنا كما لا يخفى . * * * الكلام في هذا الامر عن المشتق ، وهل انه حقيقة في المتلبس بالمبدأ حالا ؟ أو أعم من الحال والانقضاء ؟ . . والأقوال فيه . اعلم أنه اختلف الأصوليون في أن استعمال المشتق هل هو حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال ؟ . مثل : أن نقول « زيد ضارب وهو في حال الضرب » أو حقيقة في ما يعمه ؟ . . يعنى التلبس بالمبدأ وما انقضى عنه . مثل : « زيد ضارب سابقا » . وذلك على أقوال . ولا يفوتك أن اختلافهم في الماضي والحال فقط . بعد اتفاقهم على كون المشتق مجازا فيما يتلبس به في الاستقبال ، مثل : « زيد ضارب عمرا فيما يأتي » . وقبل الخوص في المسألة وتفصيل الأقوال فيها ، وبيان الاستدلال على الأقوال ، ينبغي تقديم أمور ستة على التوالي ان شاء اللّه تعالى :