تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

( ما هو المشتق )

الأول من الأمور الستة : في معنى المشتق وما المراد به ، وهو ما يحمل على الذات . اعلم أن المراد بالمشتق ههنا - يعنى في هذا البحث - ليس مطلق المشتقات التي عند النحاة وأهل اللغة ، بل خصوص ما يجرى من المشتقات على الذوات من دون استعمال المجازية ، بل بنحو الحقيقة . يعنى المشتق الذي يحمل على الذات - سواءا وافق رأى أهل اللغة الأدباء أم لم يوافق - وذلك مما يكون مفهوم المشتق منتزعا من الذات ، وهو بملاحظة اتصاف الذات بالمبدأ أولا ، وبملاحظة اتحاد الذات مع المبدأ بنحو من الاتحاد ثانيا . سواء كان بنحو الحلول ، مثل « مقتل زيد » أو بنحو الانتزاع ، مثل « زيد مالك » أو بنحو الصدور ، مثل « زيد ضارب » أو بنحو الايجاد ، مثل « اللّه خالق » . وهذا كأسماء الفاعلين ، مثل « ضارب » وأسماء المفعولين ، مثل « مضروب » والصفات المشبهات ، مثل « ضريب » بل وصيغ المبالغة ، مثل « ضراب » وأسماء الأزمنة ، مثل « مقتل ومرمى » وأسماء الأمكنة ، مثل « مسكن ومحبس » وأسماء الآلات ، مثل « مكنسة ومفتاح » . وعدم الفرق هنا قول الأكثر ، كما هو ظاهر العنوانات ، وصريح بعض المحققين . وخالف بعضهم بأن هناك فرق بين اسم الفاعل وما لحقه وبين غيره ، ومنهم المحقق المدقق الشيخ محمد الحسين صاحب الفصول طاب مثواه ، حيث قال ما محصله : هل المراد ما يعم جميع المشتقات ، أو يخص اسم الفاعل وما بمعناه ، فأستظهر الثاني . وهو ممنوع مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض دون البعض الا لأجل التمثيل به ، والتمثيل بشئ لا يوجب الاختصاص ،