يمتنع انفكاكهما عنها .
هذا كله فيما إذا كانا متلازمين ، ويمكن ان يكونا غير متلازمين .
مثل : علم الكلام وعلم الأصول ، فإنهما متغايران ، ولكن مسألة حجية القطع تشمل كليهما .
كذلك علم الفقه والكلام ، مع تغايرهما ، ترى « التجري » يشملهما معا .
الدرس السابع عدم صحة تدوين علمين باسم واحد
فإنه يقال : مضافا إلى بعد ذلك ، بل امتناعه عادة ، لا يكاد يصح لذلك تدوين علمين ، وتسميتها باسمين . بل تدوين علم واحد ، يبحث فيه تارة لكلا المهمين وأخرى لأحدهما .
* * * هنا أخذ يجيب عما مضى ، متكأ على التحسين العقلي ، لحكومة العقل على مثل هذه الأمور ، فإنه يستبعد وقوع هذا الامر ، وهو تلازم المهمين في الترتيب على جملة من القضايا - ولم يقع إلى الان - مع ما أنهما علمان ، بل يمكن القول بأمتناعه عادة .
ولا شبهة في أنه لا يكاد يصح لأجل تلازم المهمين تدوين علمين ، ولا يوجد مثل ذلك في الوضع ، كما لا يحسنه العقل ، فلا يصح تسميتها باسمين .
نعم يمكن جمع مسائل مشتتة لتدوين علم واحد ، ويسمى باسم واحد يشمل العلمين معا ، ويبحث فيه تارة لكلا الغرضين المهمين ، مع وجود القدر الجامع ووحدة الغرض ، وأخرى يبحث لأحدهما ، مع عدم وجود القدر الجامع ، أو إرادة غرض واحد .