أما كل باب : فمثل « الفاعل ، والمبتدأ » بابان في النحو يصبحان علمين .
أما كل مسألة : فمثل « الفاعل مرفوع ، والفاعل متأخر عن الفعل » مسألتان في النحو ، يصحبان علمين .
وهذا كله واضح البطلان لمن كان له أدنى تأمل .
فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجبا لتعدد العلوم .
كما لا يكون وحدة الموضوع - مثل « القرآن » فإنه موضوع لعلم التفسير ، وموضوع لعلم التجويد - وكذلك المحمول سببا لان يكون العلم من الواحد .
( تذنيب في معرفة المايز )
بعد صدور القرار أن الغرض هو المايز بين العلوم ، يجب معرفته .
وبعد معرفته يمكن أن يقال : ان موضوع العلم - وهو الكلى المنطبق على موضوعات مسائله - هو القدر الجامع بين موضوعاته . ويجب معرفته أيضا .
كما يجب معرفة محمول العلم ، لأنه هو القدر الجامع بين محمولاته .
وبهذا يصبح المايز معرفة الغرض والموضوع والمحمول ، وهو عبارة أخرى عن معرفة الغرض والقدر الجامع ، فتفطن .