في غرض العلم ، قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل ، مما كان هذا البعض له دخل في أمرين مهمين ، دون لأجل كل من هذين الامرين علم على حده . وإذا كان هكذا ، يصبح من مسائل العلمين .
مثاله : - دلالة « الامر » على الوجوب ، فهي من مسائل اللغة والأصول .
أما من مسائل اللغة ، فالغرض منه - اى الامر - العلم بوضع لسان العرب .
وأما من مسائل الأصول ، فالغرض منه - اى الامر - الوقوع في طريق الاستنباط .
وكذلك الصعيد من مسائل الفقه واللغة .
أما من مسائل الفقه ، فالغرض منه معرفة الحكم الفرعى .
واما من مسائل اللغة ، فلما مر .
الدرس السادس عدم تداخل علمين
لا يقال : على هذا يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما ، فيما كان هناك مهمان متلازمان في الترتب على جملة من القضايا لا يكاد انفكاكهما .
* * * استشكل الخصم بأنه على ما ذكرتم من أن تمايز العلوم بتمايز الاغراض يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما ، وذلك فيما إذا كان هناك مهمان متلازمان .
مثل ما لو فرض أن علمين يترتب عليهما مهمان متلازمان ، كعلم النحو الذي يترتب عليه حفظ اللسان من الخطأ في البيان ، ومعرفة حال أو اخر الكلمات ، من ناحية الاعراب والبناء . فيلزم أن يجعل علمين في الترتب على جملة من القضايا