جاء المحيل بدليل ذي مطلبين وهما ( التطويل والاجمال ) وسنجيب عنه بجوابين ان شاء اللّه تعالى .
أولا : ان استعمال المشترك في القرآن ليس بمحال ، لعدم لزوم التطويل فيما إذا كان الاتكال على قرينة حال أو قرينة مقال ، كقول من يسأل الحائض « هل تم قرئك » ؟ . . وقد أتى المولى بالقرينة لغرض آخر ، مثل قوله تعالى « عينا يشرب بها عباد اللّه » فيشرب ، قرينة على عينا وفيه غرض شرب العباد .
ثانيا : منع كون الاجمال غير لائق بكلامه تعالى ، مع كون الاجمال مما يتعلق به الغرض ، وربما يقصد المتكلم الابهام في الكلام كي يخفى على السامع ما يريد .
وقد جاء صاحب الفصول بجوابين آخرين محصلهما : أفصحية اللفظ المشترك من غيره ، وثبوت الاشتراك بنص أهل اللغة ، وهذا يقضى بوجوده في القرآن الكريم . مضافا إلى أنه تبارك وتعالى قد أخبر في كتابه الكريم بوقوعه فيه .
حيث قال عز من قائل آيات محكمات هن أم الكتاب وآخر متشابهات » .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 206
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٢٠٦