المشتبه في كلامه [ جل وعلا ] وقد أخبر في كتابه الكريم بوقوعه فيه ، قال اللّه تعالى « فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات » .
* * * الاشتراك اما معنوي واما لفظي . وفي هذا الامر يبحث قدس سره في الاشتراك اللفظي دون المعنوي . وهل أنه يلزم الاشتراك أم ماذا ؟ . .
ثم أورد الأقوال في المطلب : وهي على ثلاثة أوجه :
أولا : الامتناع ، بأن قال بعضهم يمتنع الاشتراك .
ثانيا : الجواز في غير القرآن والمنع في القرآن .
ثالثا : القول بوجوب الوقوع .
ولكل من هؤلاء أدلة وبراهين ، ولقد أخذ رضوان اللّه تعالى عليه في ردها بمناقشة الأدلة الواحدة تلو الأخرى ، حيث قال :
الحق وقوع الاشتراك ، لأسباب ثلاثة :
أولها : النقل ويقصد بالنقل ما نقل من العرب السابقين وهم أهل اللغة ، وقد اتفقوا على أن « الهاجد » للنائم واليقظان ، و « القرء » للحيض والطهر ، وأمثالها كثيرة . أو يقصد النقل من معنى إلى آخر ، وذلك كثير في اللغة أيضا .
ثانيها : التبادر ، يعنى أنه بمجرد التلفظ يتبادر الذهن إلى معنيين من المعاني أو أكثر حسب ما تقتضيه الجملة .
ثالثها : عدم صحة السلب بالنسبة إلى معنيين أو أكثر للفظ واحد . كما لو أردنا أن نسلب لفظ « العين » من الذهب مثلا ، أو من النابعة ، أو الباكية لا نتمكن ، لأنه لو سلب اللفظ لم يبق ما يوصلنا إلى المعنى المراد .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 204
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٢٠٤