تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
المشتبه في كلامه [ جل وعلا ] وقد أخبر في كتابه الكريم بوقوعه فيه ، قال اللّه تعالى « فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات » . * * * الاشتراك اما معنوي واما لفظي . وفي هذا الامر يبحث قدس سره في الاشتراك اللفظي دون المعنوي . وهل أنه يلزم الاشتراك أم ماذا ؟ . . ثم أورد الأقوال في المطلب : وهي على ثلاثة أوجه : أولا : الامتناع ، بأن قال بعضهم يمتنع الاشتراك . ثانيا : الجواز في غير القرآن والمنع في القرآن . ثالثا : القول بوجوب الوقوع . ولكل من هؤلاء أدلة وبراهين ، ولقد أخذ رضوان اللّه تعالى عليه في ردها بمناقشة الأدلة الواحدة تلو الأخرى ، حيث قال : الحق وقوع الاشتراك ، لأسباب ثلاثة : أولها : النقل ويقصد بالنقل ما نقل من العرب السابقين وهم أهل اللغة ، وقد اتفقوا على أن « الهاجد » للنائم واليقظان ، و « القرء » للحيض والطهر ، وأمثالها كثيرة . أو يقصد النقل من معنى إلى آخر ، وذلك كثير في اللغة أيضا . ثانيها : التبادر ، يعنى أنه بمجرد التلفظ يتبادر الذهن إلى معنيين من المعاني أو أكثر حسب ما تقتضيه الجملة . ثالثها : عدم صحة السلب بالنسبة إلى معنيين أو أكثر للفظ واحد . كما لو أردنا أن نسلب لفظ « العين » من الذهب مثلا ، أو من النابعة ، أو الباكية لا نتمكن ، لأنه لو سلب اللفظ لم يبق ما يوصلنا إلى المعنى المراد .