بنحو من العناية لا على الحقيقة ، والا لما دل على المبالغة . فافهم .
* * * هذا هو الدليل الثالث الذي لا باس به أيضا ، لان الاخبار وكذلك الآيات الظاهرة في اثبات بعض الخواص والآثار للمسميات الموضوعة والمستحدثة من قبل الشارع ، مثل قوله تعالى « ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر » وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « الصلاة عمود الدين » و « الصلاة معراج المؤمن » و « الصوم جنة من النار » إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الكثيرة التي تؤكد ان الأسماء وضعت للصحيح من المسميات ، والا لم يعقل أن الفاسدة من العبادات تكون معراجا أو جنة .
ثم لو كانت للأعم لوجب تخصيصها بالصحيح ، وهي تحتاج إلى مؤنة زائدة ، فعليه لا بد من القول بأنها وضعت للصحيحة دون الأعم .
ومن الاخبار أيضا ما يدل على نفي حقيقة العبادة عند فقد جزء أو شرط منها ، والأدلة التي تدل على اثبات آثارها أو نفي ماهيتها وطبائعها لا بد من اعتبارها ، ولا يمكن غض النظر عنها ، لا سيما عند صحة سندها ووضوح دلالتها ، حيث تقول « لا صلاة الا بفاتحة الكتاب » وهو الشطر . و « لا صلاة الا بطهور » وهو الشرط ، ونحوه كثير مما كان ظاهرا في نفى الحقيقة كما قدمنا ، ولا تنفى الحقيقة الا بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة ، سواء كان شطرا أو شرطا ، ولما عرفت أن فقد الجزء أو الشرط يؤثر في الاسم ، يلزم أن تقر للصحيحى .
( ايراد على النفي والاثبات للصحيحى ورده )
سبق القول في أن الدليل الثالث ينقسم إلى طائفتين :
الأولى : اخبار الاثبات التي تثبت ببعض الخواص ان الأسماء موضوعة للصحيحة .